تشهد ضواحي الدار البيضاء تحولات جذرية، حيث يلتهم الزحف العمراني الأراضي الزراعية الخصبة، محولًا الحقول الشاسعة إلى مشاريع إسمنتية.
وفقًا لتقارير غير رسمية، تضاعفت قيمة الأراضي في مناطق مثل دار بوعزة والسوالم، مما جذب المستثمرين العقاريين والفلاحين الذين وجدوا أنفسهم أمام خيارات صعبة، إما الاستمرار في الزراعة أو بيع أراضيهم بعوائد مجزية.
وفي خضم هذا التغيير، يحذر الخبراء من خسارة المدينة لرئة خضراء أساسية، ومصدر للمنتجات الطازجة، مع التأكيد على دورها في التوازن البيئي ومواجهة التغيرات المناخية.
على الرغم من ذلك، برزت مبادرات مبتكرة لتحويل التحدي إلى فرصة، حيث يعتمد فلاحون على الفلاحة البيولوجية، والسياحة الفلاحية، والبيع المباشر، لتحقيق أرباح مستدامة دون التفريط في أراضيهم، مما يفتح الباب أمام نموذج جديد يعيد تعريف العلاقة بين المدينة والأرض.
