التأم أمس الثلاثاء، في ندوة بفاس، خبراء وباحثون وأكاديميون مغاربة ومن دول إفريقية صديقة لمناقشة وتسليط الضوء على المحاور الكبرى للنموذج التنموي المغربي.
وذكر أحمد رضا الشامي، عضو اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في مداخلته عن بعد بالندوة الموسومة بـ”نظرات افريقية حول النموذج التنموي الجديد للمغرب”، بسياق تعيين اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي (ضمت 35 عضوا) من قبل جلالة لملك محمد السادس، وتكليفها بمهمة الإنطلاق في إعداد التقرير العام للنموذج.
وقال أحمد رضا الشامي، إن اللجنة إلتقت بشكل مباشر أكثر من 9700 فاعلة وفاعل، واستمعت لإنتظارات جميع المتدخلين من مجالس منتخبة ومؤسسات عمومية وجمعيات ومنظمات، ولإنتظارات مغاربة العالم، مضيفا أن اللجنة في مقاربتها للإنصات والإستماع للإنتظارات والتطلعات انفتحت على كل القوى الحية بالمجتمع.
واستعرض عضو لجنة النموذج التنموي، العناصر الأساسية للنموذج، كما توقف على أبرز توصيات اللجنة، مشيرا إلى أن النموذج يتكون من ثلاث محاور رئيسية: مغرب اليوم، وعالم المستقبل، والنموذج التنموي المقترح من طرف اللجنة، ودعامات التغيير للوصول للهدف المنشود.
وأضاف أحمد رضا الشامي، خلال حديثه عن عناصر لفهم تقرير اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، أن النموذج يقترح نظاما ومنهجا ونمط تدبير، كما يرسم النموذج معالم مغرب ديمقراطي ينبني على أساس توجه تنظيمي ومنهجية جديدة، كما يدعو النموذج إلى تسريع إيقاع الإصلاحات التي من شأنها الرقي بالمغرب إلى مرتبة أعلى في سلم التنمية، وإلى رسم توقعات إيجابية لمغرب الغد، بالإضافة إلى أن النموذج التنموي يعتبر التغيير ضرورة ملحة.
وأبرز نوكولا مارتن مسؤول التخطيط الاستراتيجي بمكتب الأمم المتحدة بالمغرب في مداخلة نيابة عن سيلفيا لوبيز منسقة مقيمة لمكتب الأمم المتحدة بالمغرب، أهمية النموذج التنموي الجديد ومبادرات جلالة الملك محمد السادس للسير بالمغرب إلى الأمام وتعزيز تموقعه ضمن العالمي.
وقال نيكولا مارتن، أنه إلى جانب أهمية مبادرات القطاعين الخاص والعام، إلا أنه يجب استغلال مكانة ودور الجامعة في مجال البحث العلمي في تفاعل ذي صلة مع انتظارات المواطنين، مما سيشكل دفعة قوية لتنزيل النموذج التنموي الجديد.
وتناول مبارك لو، مستشار سابق في الإقتصاد للوزير الأول السينغالي في مداخلته، أهمية الرؤية الوطنية، وإجراءات إعداد النموذج التنموي الجديد، كما استعرض مضمون النموذج التنموي، وتوقف على مجموعة من التحديات الاستراتيجية والعملية للنموذج التنموي الجديد.
كما أبرز مبارك لو، نقط القوى والتحديات التي يجب مواجهتها، مؤكدا أن النموذج التنموي الجديد اهتم إجمالا بجميع التحديات التي تواجه المغرب، معبرا عن أمله في أن يأخذ النموذج طريقه للأجرأة ويعود بالنفع الكبير على المملكة المغربية.
واعتبر رضوان مرابط، رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله في كلمة تأطيرية، أن اللقاء مناسبة مهمة للوقوف على آراء ونظرة الباحثين والأكادميين من الدول الإفريقية في تفاعلهم مع خلاصات تقرير النموذج التنموي الجديد.
وأضاف رضوان مرابط، أن الجامعة سعت منذ تقديم تقرير النموذج التنموي بين يدي جلالة الملك محمد السادس، إلى تنظيم عشرات من اللقاءات والندوات حول التقرير شارك فيها أساتذة وباحثين وخبراء وطلبة من المغرب، معتبرا أن الندوة تأتي لتسليط الضوء على نظرة الباحثين من الدول الإفريقية في تفاعلهم مع تقرير النموذج التنموي الجديد.
جدير بالذكر أن تقرير النموذج التنموي، قدم لجلالة الملك محمد السادس من قبل رئيس اللجنة، شكيب بنموسى في 25 ماي الماضي بفاس.
فاس: محمد الزغاري
