مستــوردو قطــع الغيـار المستعـمل يطــالبون إدارة الجمـارك بالتـراجع عن رفـع تعريفة تعشير بعض أجزاء المحرك

مستــوردو قطــع الغيـار المستعـمل يطــالبون إدارة الجمـارك بالتـراجع عن رفـع تعريفة تعشير بعض أجزاء المحرك
حجم الخط:

تراهن الفيدرالية الجهوية لمستوردي وبائعي قطع الغيار المستعمل بجهة الدارالبيضاء- سطات على لقاء مرتقب سيعقد خلال الأسبوع الجاري مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، من أجل إيجاد حلول للقرار الجديد للإدارة الجهوية للجمارك لجهة الدارالبيضاء- سطات، والمتمثل في تغيير عملية تعشير جزئي الكروب والكيلاص الخاصين بالمحرك، ومضاعفة قيمتها بشكل كبير.

واعتبر عادل الراشيدي، نائب رئيس الفيدرالية الجهوية لمستوردي وبائعي قطع الغيار المستعمل بجهة الدارالبيضاء- سطات، والناطق الرسمي باسم الفدرالية، القرار «تعسفيا» في حق المهنيين، معبرا عن استيائه من الأسلوب الذي تنهجه الإدارة الجهوية للجمارك لجهة الدارالبيضاء- سطات في تعاملها مع مستوردي قطع الغيار المستعمل.

وذكر الراشيدي، في تصريح لـ»الصحراء المغربية»، أنهم تلقوا وعدا من إدارة الجمارك على المستوى المركزي من أجل عقد اجتماع خلال الأسبوع الجاري، لدراسة هذا المشكل، والخروج بحلول منصفة لمهني القطاع.

 وأوضح عادل الراشيدي أن هناك خصاصا كبيرا في قطع الغيار المستعمل على صعيد أسواق جهة الدارالبيضاء سطات، بسبب تراجع المزودين الأوربيين عن بيعها، مشيرا إلى أن الأمر أصبح مرتبطا باعتمادهم على الاقتصاد الدائري، فعوض تصنيع القطعة يمكن إعادة استعمالها، لتوفير الطاقة.

وأعلن أن حجم السلع التي كانوا يزودون بها المستوردين المغاربة تقلصت بشكل كبير، وتزامنت مع تفاجئهم بالقرار الجديد للإدارة الجهوية للجمارك بالبيضاء، ويتعلق الأمر بإجراء تغيير في عملية تعشير جزئي الكروب والكيلاص الخاصين بالمحرك، اللذين كانا يعشران بـ1400 درهم.

وأوضح أن جزئي الكروب والكيلاص قطعتان أساسيتان في المحرك، يجري استيرادهما مجزئتين كل قطعة لوحدها، مشيرا إلى أن القرار الجديد أصبح يعتبرهما محركا، وبالتالي يفرض تعشيرهما بسعر المحرك مع إضافة الغرامات باعتبار أن التصريح لم يكن صحيحا، علما أنهما تحتاجان إلى أجزاء كثيرة لاستكمال محرك كامل. وقال الناطق باسم الفدرالية إن تعريفة التعشير ارتفعت من حوالي 1400 درهم، وتضاعفت بشكل خيالي لتصل إلى حوالي 9000 درهم علما أن ثمن تعشير محرك كامل يصل إلى حوالي 4500 درهم، ما أدى بعدد من المستوردين إلى إعلان إفلاسهم بعد ضغط الجمارك عليهم من أجل أداء التعشير تبعا للقرار الجديد.

كما تحدث عن وجود سلع متراكمة داخل مجموعة من الحاويات بالميناء لم يستطع أصحابها تعشيرها تبعا لهذه السومة الكبيرة، وهناك من يريد التخلي عنها لأن قيمة تعشيرها مع الغرامات المترتبة أصبحت تفوق ثمنها. واعتبر أن هذا التحول سجل فقط على مستوى ميناء الدارالبيضاء، في حين أن باقي التجار مثلا في طنجة أو في الناظور ما يزالون يشتغلون بالتعريفة السابقة، وبالطريقة العادية والمألوفة.

 وذكر أن الطريقة التي كانت تتم بها العملية، تتمثل في تعشير الكروب لوحده، والكيلاص لوحده، وليسا محركا كاملا، مبرزا أنه إذا أردنا تجميع القطعتين فهما تحتجان أجزاء أخرى تصل تكلفتها إلى أزيد من 2500 درهم، من أجل استكمال المحرك.

وبخصوص فتح حوار مع الإدارة المعنية لحل هذا المشكل، قال نائب رئيس الفيدرالية الجهوية لمستوردي وبائعي قطع الغيار المستعمل إنهم عقدوا اجتماعا مع المدير الجهوي، لم يجر خلاله التوصل إلى أية حلول، حيث رفض تفهم الوضع، وأصر على تفعيل القرار، في وقت ما يزال المستوردون يعانون من تبعات جائحة كرورنا، وبالكاد بدأوا يستأنفون نشاطهم.

وجدد التأكيد على أن هذا القرار هو «قرار تعسفي، واجتهاد شخصي من الإدارة الجهوية للجمارك، وفعل فقط على مستوى ميناء البيضاء»، ما يجعل حتى شروط المنافسة غائبة بين مستورد دخل عن طريق ميناء البيضاء، وآخر دخل عبر ميناء الناظور وعشر أجزاء بالسعر المعمول به سابقا.

 وبحسب عادل الراشيدي، فإن القرار لو كان صائبا، لكان سيطبق على صعيد المغرب كاملا، وهنا تطرح علامات استفهام حول تفعيله فقط على مستوى البيضاء؟.