في خطوة استباقية لمواجهة الفيضانات، تجندت السلطات في القصر الكبير بكامل إمكاناتها البشرية واللوجستيكية، بهدف الحفاظ على سلامة المواطنين وتجنب الخسائر في الأرواح.
وفي السياق ذاته، كثفت الدولة جهودها لإجلاء المواطنين من منازلهم، خاصةً أولئك الذين رفضوا مغادرتها، معتمدةً على حلول قسرية لتفادي أي كارثة محتملة، وذلك في أعقاب ارتفاع منسوب المياه وتهديدها للمنازل والممتلكات.
من جانبه، وصف الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي عمر الشرقاوي الإجراءات المتخذة بأنها “أقصى درجات المسؤولية السيادية”، مشيرًا إلى أن الدولة تتعامل مع الأزمة بمنطق السيناريوهات السيئة لتجنب الأسوأ، وأن التدخل السريع يهدف إلى حماية الحق في الحياة، وهو أسمى الحقوق. وأضاف الشرقاوي أن الدولة مستعدة لتحمل تكلفة الخسائر المادية، وتجاوز الاحتجاجات، لكنها غير مستعدة لفتح بيت عزاء واحد كان من الممكن تجنبه بقرار حازم.
تأتي هذه الإجراءات في إطار تطبيق “فقه الضرورة” و”القوة القاهرة”، حيث تختار السلطات أهون الشرين، وتضع نصب أعينها الحفاظ على الأرواح، باعتبارها أولوية قصوى.
