الحوار الاجتماعي في المغرب على المحك.. إصلاحات تواجه أزمة ثقة واحتقان متزايد

حجم الخط:

يشهد الحوار الاجتماعي في المغرب أزمة غير مسبوقة، تتمثل في تراجع الثقة بين الأطراف المشاركة، وتصاعد الانتقادات الموجهة لآليات التفاوض، وسط مخاوف من عدم قدرته على استيعاب التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة.

وفقًا لمصادر نقابية، فإن الانتقادات لا تقتصر على الشكل، بل تمتد إلى المضمون، خاصة في ملفات كبرى مثل إصلاح أنظمة التقاعد، حيث يُرفض منطق المقاربات المحاسباتية الضيقة. كما تتهم النقابات هذا التوجه بتعميق فجوة الثقة بين الشركاء الاجتماعيين، وتحويل الحوار إلى مجرد إجراء شكلي.

في السياق ذاته، يتزامن هذا التعثر مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتنامي مظاهر الاحتكار، مما يجعل المطالب المتعلقة بزيادة الأجور وتحسين المعاشات ضرورية، وتعبر عن اختلال في توزيع أعباء الأزمات الاقتصادية، حسب نفس المصادر.

وأشارت المصادر إلى أن النقابات تسجل تضييقًا على الحريات النقابية، خاصة بعد المصادقة على قوانين تؤطر الإضراب، بالإضافة إلى عدم وفاء الحكومة بالتزاماتها السابقة، مما يفاقم الإحساس بالإحباط والاحتقان داخل المجتمع، ويجعل إعادة بناء الثقة شرطًا أساسيًا لإنجاح أي إصلاحات.