شهدت محلات المخابز والحلويات بمدينة وجدة ركودًا غير مسبوق في الإقبال على اقتناء حلويات و”طارطات” رأس السنة الميلادية، مما يعكس تحولًا في سلوك المستهلكين.
وفقًا لمهنيي القطاع، يعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى تدهور القوة الشرائية وتوالي الأعباء المالية على الأسر، مما جعل “حلويات رأس السنة” تُصنف ضمن الكماليات التي يمكن الاستغناء عنها.
وأشار (يوسف. م)، صاحب مخبزة في المدينة، إلى أن المعروض من الحلويات تجاوز الطلب بكثير هذا العام، وأن الزبائن يفضلون توجيه ميزانياتهم نحو الضروريات اليومية. كما أثر ارتفاع أسعار المواد الأولية على أسعار المنتجات، مما خلق فجوة بين سعر البيع والقدرة الشرائية للسكان.
في السياق ذاته، برزت المنافسة المنزلية كعامل إضافي، حيث لجأت العديد من العائلات إلى تحضير الحلويات في البيت أو شرائها من سيدات عبر الإنترنت، مما أثر على حصة المحلات التجارية. وشهدت المدينة ضعفًا في الحركية التجارية، وتراجعًا في العروض الترويجية، وتغيرًا في الثقافة الاستهلاكية نحو الاحتفال البسيط. ويعكس هذا الوضع الاقتصادي العام في الجهة الشرقية، حيث أصبح “الترشيد” هو الشعار السائد، مما يضع أرباب المخابز أمام تحديات جديدة.
