كشفت معطيات ميدانية أن بواخر نقل المواشي المستوردة من دول أمريكا اللاتينية، والراسية بميناء الدار البيضاء، تقف وراء الروائح الكريهة التي اجتاحت عددا من أحياء المدينة خلال الأيام الأخيرة، نتيجة تراكم فضلات الأبقار ومخلفات الأعلاف على متنها.
وتستغرق هذه الرحلات البحرية القادمة من البرازيل والباراغواي ما يزيد عن شهر ونصف الشهر، حيث تظل المواشي محتجزة داخل السفن طوال فترة الإبحار، مما يؤدي إلى تراكم كميات كبيرة من المخلفات العضوية التي تنبعث منها روائح قوية تنتقل بفعل الرياح نحو الأحياء السكنية المجاورة للميناء.
وفي السياق ذاته، باشرت السلطات الولائية تحريات دقيقة بتعليمات من والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد مهيدية، وذلك عبر تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الوكالة الوطنية للموانئ، ووزارة الفلاحة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا).
وتعمل اللجنة المذكورة على تحديد مصدر الانبعاثات والتدقيق في ظروف استقبال شحنات المواشي وتدبير مخلفاتها، تزامنا مع تسجيل تراجع ملحوظ في حدة الروائح مع قرب انتهاء عمليات تفريغ الشحنات الحالية بميناء العاصمة الاقتصادية.
