حددت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط يوم 2 نونبر المقبل موعداً لانطلاق أولى جلسات محاكمة المدير السابق للقناة الأمازيغية وعدة أشخاص آخرين، على خلفية شبهات اختلالات في تدبير الصفقات والإنتاجات التلفزيونية، حيث يتابع جميع المعنيين في حالة سراح.
وجاءت إحالة الملف إلى القضاء عقب انتهاء التحقيقات التفصيلية التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي انطلقت استناداً إلى ملاحظات وتقارير صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات بخصوص تدبير قطاع الإنتاج التلفزيوني بالقناة.
وتتمحور ملفات القضية حول تدقيق المحكمة في مدى احترام الالتزامات التعاقدية وشروط تنفيذ الصفقات، بالإضافة إلى تساؤلات قانونية حول مسطرة اقتناء الإنتاجات التلفزيونية، وهي المعطيات التي ستشكل مادة للنقاش القضائي خلال الجلسات المقبلة.
وتأتي هذه المحاكمة لتفتح مجدداً النقاش حول حكامة المؤسسات الإعلامية العمومية وضرورة تعزيز الشفافية في تدبير الميزانيات، مع التأكيد على دور التقارير الرقابية في تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل القطاع.
في السياق ذاته، يترقب الرأي العام تفاصيل الجلسات التي ستستمع فيها المحكمة لدفوعات الأطراف المعنية، مع التشديد على أن القضاء يظل الجهة الوحيدة المخولة للحسم في الملف، مع التقيد التام بقرينة البراءة وضمانات الدفاع القانونية حتى صدور حكم نهائي.
