تتصاعد حدة الاحتجاجات في صفوف المستثمرين والمواطنين بإقليم الناظور، بسبب ما وصفوه بـ “الغياب التام” لبطاقة المعلومات الخاصة بالقطع الأرضية، والتي تعد الوثيقة الأساسية لتحديد الوضعية القانونية والتعميرية لأي وعاء عقاري قبل الشروع في المشاريع الاستثمارية.
وتسود حالة من الاستياء داخل أوساط الفاعلين الاقتصاديين جراء الممارسات الإدارية لوكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، حيث يؤكد المتضررون رفض الإدارة تسليم “توصيلات استلام” عند وضع ملفات طلب الحصول على بطاقات المعلومات، وهو ما يحرمهم من حقهم في توثيق معاملاتهم وتتبع مآل ملفاتهم وفق المساطر الإدارية المعمول بها.
وفي هذا السياق، كشف مستثمرون عن تعرضهم لمماطلة إدارية مستمرة، حيث يتم تجاهل طلباتهم لأسابيع دون تقديم أي جواب أو إثبات للإيداع، مما يفاقم من هدر الزمن التنموي ويعطل عجلة الاستثمار التي يراهن عليها الإقليم للنهوض بالرواج الاقتصادي.
ويثير هذا “التكتم الإداري” تساؤلات جدية حول الآليات التي تُدار بها شؤون وكالة مارشيكا، وسط تقارير تشير إلى نهج غير شفاف في معالجة الملفات العقارية، الأمر الذي يغذي شكوك المستثمرين حول مبادئ تكافؤ الفرص والنزاهة في التدبير، ويحول الوكالة من قاطرة للتنمية إلى عائق أمام جذب الرساميل.
وعلى ضوء هذه التطورات، طالب مهنيون وفاعلون محليون بضرورة تدخل الجهات الوصية لفتح تحقيق في الاختلالات الإدارية المسجلة، والدعوة إلى تفعيل مبادئ الحكامة الجيدة عبر تبسيط المساطر، وضمان الشفافية في تسليم الوثائق الإدارية لاستعادة الثقة وتحفيز الاستثمار بالمنطقة.
