يواجه مستشفى محمد الخامس بطنجة تحديات تدبيرية مقلقة، تتصدرها أزمة الاكتظاظ في أقسام المستعجلات والولادة وطب الأطفال، إلى جانب خصاص حاد في الأطر الطبية والتجهيزات الأساسية، فضلًا عن تراجع شروط النظافة والبنية التحتية.
وفي السياق ذاته، كشفت تقارير موجهة إلى المصالح المركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، نوقشت في سؤال كتابي بمجلس النواب، عن وجود اختلالات مماثلة في عدد من المراكز الصحية بضواحي المدينة؛ إذ يعاني المركز الصحي بجماعة “حد الغربية” من غياب الأطباء ونقص حاد في تجهيزات التوليد، بينما يفتقر المركز الصحي “الإمام مالك” بأصيلة للأدوية والخدمات الصيدلانية الأساسية.
وبالنسبة للمناطق القروية التابعة للعمالة، أظهرت المعطيات أن المركز الصحي بجماعة “أقواس بريش” لا يتوفر إلا على طبيبين فقط، مما يجعله عاجزًا عن تغطية التخصصات الطبية الضرورية، وهو الوضع الذي ينسحب أيضًا على المستشفى المحلي بأصيلة، الذي يعاني من غياب تخصصات دقيقة كجراحة الأطفال والتوليد ومحدودية خدمات الأشعة.
وتأتي هذه المعطيات لتفتح النقاش مجددًا حول ضرورة تعزيز الموارد البشرية واللوجيستيكية في المنظومة الصحية الإقليمية، لاسيما وأن نقص الخدمات محليًا يضطر المرضى إلى التنقل نحو مؤسسات استشفائية أخرى، مما يعيق تكافؤ فرص الولوج إلى العلاج ويضاعف الضغط على المصالح المركزية.
