استقبلت جماعة حاسي بركان بإقليم الناظور، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، وفدا من المواطنين الإسبان في زيارة استطلاعية للثكنة العسكرية التاريخية الواقعة بالمركز القديم، والتي تعد شاهداً حياً على حقبة الاستعمار الإسباني بالمنطقة.
وتندرج هذه البناية العسكرية ضمن الموروث المعماري الذي طبع تاريخ مناطق شمال وشرق المغرب خلال فترة الحماية، حيث لا تزال تشكل جزءاً جوهرياً من المشهد التاريخي والذاكرة الجماعية لسكان حاسي بركان، نظراً للأدوار التي أدتها في سياق تلك المرحلة الزمنية.
وفي السياق ذاته، يكتسي هذا الاهتمام المتجدد بالمعالم التاريخية أهمية بالغة في سياق قراءة التاريخ المشترك بين المغرب وإسبانيا بموضوعية، مع تسليط الضوء على إمكانية تحويل هذه المواقع إلى محطات لجذب الباحثين والمهتمين بالذاكرة الاستعمارية، شريطة توفير التوثيق العلمي الدقيق وتجاوز المقاربات الاختزالية.
وأثارت الزيارة نقاشاً حول ضرورة صيانة هذا الرصيد المعماري المهدد بالإهمال، حيث دعا فاعلون محليون إلى تضافر جهود الجهات المعنية لتوثيق الروايات التاريخية المحيطة بالموقع، وحمايته من عوامل التدهور الطبيعي والزمني.
وتأتي هذه الخطوة لتعزز المطالب الداعية إلى تثمين الثكنة العسكرية وإدراجها ضمن المسارات الثقافية والتراثية المحلية بإقليم الناظور، باعتبار المعالم التاريخية شواهد حية على تحولات الماضي، ووسيلة هامة لنقل الذاكرة المحلية إلى الأجيال المقبلة وتوظيفها في إبراز المؤهلات الثقافية للمنطقة.
