“السوق السوداء” تلتهم مواعيد “الفيزا” بالناظور.. سماسرة يفرضون مبالغ خيالية والمواطنون يطالبون بالتدخل

حجم الخط:

تتصاعد حدة الاحتجاجات في أوساط المواطنين بمدينة الناظور والنواحي، بسبب هيمنة شبكات السمسرة على منصات حجز مواعيد تأشيرة “شنغن”، حيث يتم بيع المواعيد في “السوق السوداء” بمبالغ تصل إلى 4000 درهم للموعد الواحد، وسط عجز تام للمواطنين عن الحصول عليها بالطرق الرسمية.

وتلجأ هذه الشبكات إلى استخدام برامج حجز آلية متطورة تتيح لها الاستحواذ على جميع المواعيد المتاحة في ثوان معدودة، مما يحول عملية الحجز التي يفترض أن تكون مجانية أو برسوم رمزية إلى تجارة مربحة ترهق كاهل الراغبين في السفر لأغراض العمل أو الدراسة أو العلاج، وتضعهم أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما دفع مبالغ غير قانونية أو انتظار شهور طويلة دون جدوى.

وفي السياق ذاته، يشتكي المتضررون من ارتفاع مصاريف ملف التأشيرة التي تتجاوز 1000 درهم للشخص الواحد، تشمل واجبات مراكز الوساطة “TLS” والترجمة والتأمين، وهي تكاليف غير قابلة للاسترجاع في حال رفض طلب التأشيرة، وهو إجراء يصفه المشتكون بأنه مجحف، لا سيما مع تكرار حالات الرفض دون تقديم تبريرات واضحة ومقنعة من الجهات المعنية.

وبناءً على هذا الوضع المتفاقم، وجه فاعلون حقوقيون بالناظور نداءات عاجلة للجهات المختصة والقنصليات المعنية، مطالبين بفتح تحقيق فوري في أنشطة شبكات السمسرة، وتطوير منصات الحجز لضمان الشفافية، بالإضافة إلى إعادة النظر في سياسة الرسوم غير القابلة للاسترداد، توفيراً للحماية القانونية للمواطنين من الابتزاز والمتاجرة بملفاتهم.