طالبت فعاليات جمعوية وساكنة محلية بمنطقة كتامة التابعة لإقليم الحسيمة بفتح تحقيق عاجل حول الوضعية الكارثية التي آلت إليها طريق حديثة العهد، عقب ظهور حفر وتآكل في بنيتها التحتية بعد فترة وجيزة من انتهاء أشغال إنجازها.
ويأتي هذا الاستياء في ظل تدهور حالة الطريق التي كانت تعول عليها الساكنة لفك العزلة وتسهيل التنقل، حيث أثارت مظاهر الهشاشة في المقطع الطرقي تساؤلات حادة حول جودة المواد المستعملة ومدى مطابقة الأشغال للمعايير التقنية ودفتر التحملات الذي تم على أساسه تنفيذ المشروع.
وفي السياق ذاته، يرى المتضررون أن هذا التدهور السريع يطرح علامات استفهام حول الرقابة التقنية التي واكبت مراحل الإنجاز، مطالبين وزارة الداخلية والجهات الوصية بالتدخل للوقوف على أسباب هذا الخلل وتحديد المسؤوليات، ضماناً لحماية المال العام وتفادياً لتبديد الميزانيات المخصصة للبنيات التحتية في مشاريع لا تخدم الغرض التنموي المنشود.
وتعاني المنطقة أصلاً من إكراهات تنموية مرتبطة بضعف الخدمات الأساسية وتضاريسها الجبلية الصعبة، مما يجعل من تأهيل الطرق أولوية قصوى لضمان استقرار الساكنة؛ وهو ما دفع المواطنين إلى المطالبة بتفعيل آليات ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتسريع وتيرة معالجة الملفات العالقة التي تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية.
