شهدت مدن فرنسية، الخميس، تصاعداً في حدة الاحتجاجات الطلابية التي تحولت إلى أعمال شغب واسعة، مما أسفر عن اعتقال 1949 شخصاً وإصابة 305 من عناصر الشرطة، وسط حالة من الاستنفار الأمني.
ويحتج طلاب المرحلة الثانوية، وانضم إليهم طلاب الجامعات، على الأوضاع التعليمية المتردية، بما في ذلك نقص الموارد البشرية من معلمين وموظفين، والاكتظاظ داخل الفصول الدراسية، إضافة إلى تدهور البنية التحتية للمؤسسات التعليمية.
وفي السياق ذاته، عقد رئيس الوزراء الفرنسي اجتماعاً طارئاً لمناقشة تداعيات الاضطرابات، حيث وصفت الحكومة التظاهرات بأنها انزلقت نحو “عنف حضري”، وسط تبادل للاتهامات بين القوى السياسية؛ إذ حمل اليمين المتشدد مسؤولية الأحداث لليسار المتطرف، بينما طالب سياسيون يساريون بمعالجة جذور الأزمة بدلاً من الاكتفاء بالاتهامات.
وبدورها، طالبت زعيمة حزب التجمع الوطني مارين لوبان بإقرار قانون جديد لمكافحة الشغب، معتبرة أن ما يجري يتجاوز المطالب الطلابية المشروعة، وذلك في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية تنفيذ حملات اعتقال واسعة لمحاصرة رقعة العنف في البلاد.
