سيناريوهات التحالف الحكومي تضع “العدالة والتنمية” و”الأصالة والمعاصرة” أمام اختبار تجاوز الخصومة السياسية

حجم الخط:

تفرض نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة معادلة سياسية معقدة على حزب العدالة والتنمية، بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للنتائج، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول إمكانية حدوث تقارب بين الطرفين للمشاركة في تشكيل الحكومة المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تاريخ طويل من المواجهات الكلامية الحادة، حيث دأب الأمين العام لحزب “المصباح”، عبد الإله بنكيران، على توجيه انتقادات لاذعة لقيادات “البام” واتهامهم بالفساد خلال سنوات الاصطفاف السياسي المتباعد.

في السياق ذاته، يجد حزب العدالة والتنمية نفسه أمام خيارين أحلاهما مر؛ فإما التمسك بموقعه في المعارضة حفاظاً على ثوابت الخطاب السياسي السابق، أو القبول بمد اليد لخصم الأمس في سبيل ضمان موطئ قدم في التشكيلة الحكومية المرتقبة.

وبالنسبة للمرحلة المقبلة، فإن حسم هذا التوجه يظل رهيناً بالمشاورات الرسمية التي ستلي تعيين رئيس الحكومة، ومدى قدرة القيادات الحزبية على تجاوز التجاذبات الأيديولوجية والسياسية لصالح التوافق على برنامج حكومي مشترك.