دعا محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إلى ضرورة إحداث قطيعة مع مظاهر الهشاشة والاختلالات الاجتماعية التي يعاني منها ملايين المغاربة، معتبرًا أن تبني الفكر اليساري اليوم يعني رفض التعايش مع واقع الفقر والإقصاء والتهميش الذي يطال فئات واسعة من المجتمع.
وأكد بنعبد الله، في مقال تحليلي نشره بمناسبة اختتام الحملة الانتخابية، أن حزبه يراهن على “الجرأة الإصلاحية” كمدخل أساسي لبناء مغرب يتجاوز إخفاقات الحكومة الحالية، مشيرًا إلى تفاقم اقتصاد الريع وتراجع المؤشرات الاجتماعية، رغم الإنجازات الوطنية والدبلوماسية التي حققها المغرب في ملفات استراتيجية كالوحدة الترابية.
وشدد القيادي السياسي على أن اليسار اليوم ليس مجرد إرث تاريخي، بل التزام برنامجي يرتكز على الدفاع عن المدرسة والمستشفى العموميين، وحماية الحريات الفردية والجماعية، وتخليق الحياة العامة، مشيرًا إلى أن تخليق الممارسة السياسية يعد شرطًا جوهريًا لاستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة وتحقيق التنمية المنشودة.
وفي السياق ذاته، أقر بنعبد الله بصعوبة تحقيق وحدة قوى اليسار في هذه الاستحقاقات، لكنه جدد دعوته إلى ضرورة التقارب وتجاوز الانقسامات مستقبلاً، مؤكدًا أن المغرب في حاجة ماسة إلى حكومة سياسية مسؤولة تمتلك شجاعة التغيير وتفعيل الصلاحيات الدستورية لخدمة تطلعات المواطنين.
