حسم الفنان المغربي محمد الخياري موقفه من الانخراط في العمل السياسي، مؤكداً عدم رغبته في الانتقال من المجال الفني إلى ممارسة السياسة، ومشدداً على أن طبيعة المسؤوليات السياسية تتطلب شروطاً لا يرى نفسه مؤهلاً لها.
وأوضح الخياري في تصريحات إعلامية أن قراره نابع من حرصه على الحفاظ على علاقة الثقة التي بناها مع جمهوره على مدى 45 عاماً من المسار الفني، معتبراً أن العمل السياسي قد يفرض مواقف وحسابات قد لا تتناسب مع طبيعة عمله كفنان يعبر عن قضايا المجتمع بأسلوب ساخر.
وفي السياق ذاته، شدد الخياري على ضرورة التخصص وإتقان المهام، مؤكداً أنه رغم خبرته الفنية الواسعة، فإنه يفضل البقاء في دائرته التي يتقنها، معتبراً أن الفن يظل أداة فعالة لنقد الاختلالات الاجتماعية دون الحاجة للتحول إلى فاعل سياسي مباشر.
كما وجه الفنان المغربي دعوة صريحة للشباب المغربي للانخراط الفاعل في الحياة العامة، حاثاً إياهم على تجاوز منطق العزوف الانتخابي، ومشيراً إلى أن المشاركة في التصويت تعد واجباً وطنياً ووسيلة أساسية للتعبير عن الاختيارات وتحديد ملامح المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على نظرة الفنان للعمل العام، حيث دعا الخياري الشباب إلى ضرورة “التصويت من القلب” والمشاركة بكثافة، مؤكداً أن مستقبل البلاد يمر بالضرورة عبر إشراك الطاقات الشابة في المسار الديمقراطي للوطن.
