تدخل الدائرة الانتخابية لتارودانت الجنوبية مرحلة الحسم في الاستحقاقات التشريعية، حيث يتنافس أربعة مرشحين يمثلون طيفاً واسعاً من التجارب السياسية والتدبيرية لكسب ثقة الناخبين وتمثيل المنطقة داخل المؤسسة التشريعية.
وتشمل قائمة المتنافسين نادية بوهدود بودلال عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وعبد الصمد قيوح عن حزب الاستقلال، وحنان الماسي عن حزب الأصالة والمعاصرة، بالإضافة إلى عبد الغني الليمون عن حزب العدالة والتنمية، الذين يراهنون على تباين مساراتهم المهنية والسياسية لاستمالة القاعدة الانتخابية.
ويأتي هذا السباق في ظل تحديات تنموية كبرى تشهدها الدائرة، حيث تتركز انتظارات الساكنة حول ملفات حيوية كالتشغيل، وتجويد خدمات الصحة والتعليم، وتطوير البنيات التحتية، وتوفير الماء الشروب، وهي القضايا التي تشكل جوهر برامج المرشحين ومحور النقاش العام.
وفي السياق ذاته، لم يعد الحسم الانتخابي مرتبطاً بكثافة الحملات، بل بقدرة المرشحين على تقديم حصيلة إنجازات ملموسة للمتمرسين في العمل السياسي، أو برامج واقعية للمرشحين الجدد، وسط تساؤلات الناخبين حول مدى قدرة المنتخب القادم على الترافع الفعلي عن انشغالات المنطقة داخل قبة البرلمان.
وتظل الكلمة الفصل لصناديق الاقتراع التي ستحسم هوية الفائزين، في اختبار حقيقي يقيس مدى نجاح كل مرشح في تحويل حضوره الميداني خلال الحملة إلى رصيد انتخابي، والموازنة بين وعود التغيير وواقع التراكمات السابقة.
