تسببت الحملات الانتخابية الجارية بإقليم الناظور في تضاعف أعباء عمال النظافة، جراء التراكم الكبير للمنشورات والملصقات الدعائية التي تغطي الشوارع والأرصفة، مما حول الفضاء العام إلى ساحة للتلوث البصري والبيئي.
وأكد عمال النظافة أن وتيرة العمل اليومية سجلت ارتفاعاً ملحوظاً، حيث يضطرون لبذل مجهودات مضاعفة لجمع المخلفات الورقية التي تتجدد باستمرار بفعل الأنشطة الميدانية المكثفة للمرشحين واللوائح الانتخابية، وسط غياب تدابير بديلة للحد من هذا الانتشار العشوائي.
وفي السياق ذاته، اعتبر فاعلون في القطاع أن التحدي الحقيقي يتجاوز الجانب التقني المتعلق بجمع النفايات، ليصل إلى ثقافة التعامل مع الملك العام، مشددين على ضرورة انخراط الأحزاب السياسية وأنصارها في مسؤولية جماعية للحفاظ على نظافة المدينة ومنع تحول الدعاية الانتخابية إلى عبء بيئي إضافي.
وتأتي هذه المطالبات في وقت تتواصل فيه السباقات الانتخابية، مما يضع عمال النظافة في مواجهة مباشرة مع مخلفات الدعاية، وسط دعوات بضرورة الارتقاء بالممارسات الحزبية لترسيخ سلوك انتخابي حضاري يحترم نظافة المدينة ويحافظ على جماليتها.
