تتحول المدارس العمومية في مختلف مناطق المملكة، مع كل محطة انتخابية، إلى مراكز لاستقبال صناديق الاقتراع، وسط دعوات متزايدة للمرشحين بضرورة الحفاظ على حرمة هذه المؤسسات وجمالية فضاءاتها التربوية.
ويشتكي فاعلون تربويون من ظاهرة لجوء بعض المرشحين إلى الكتابة العشوائية والرسوم الجدارية غير المنظمة باستخدام أصباغ ومواد كيميائية على أسوار المؤسسات التعليمية، مما يؤدي إلى طمس جداريات فنية وجمالية أنفقت عليها مبالغ مهمة، ويحول هذه المرافق التعليمية إلى فضاءات مشوهة بصرياً.
وتذكر هذه الممارسات بضرورة التزام الجماعات الترابية بمقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، والذي يفرض على المجالس المنتخبة المساهمة في تأهيل المؤسسات التعليمية ودعمها، عوض المساهمة في الإضرار ببنيتها التحتية وتشويه واجهاتها.
وبحسب المادة 36 من القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، فإن وكلاء اللوائح ملزمون بإزالة الإعلانات الانتخابية وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه داخل أجل 15 يوماً من إعلان النتائج، تحت طائلة المساءلة القانونية وتحمل التكاليف المالية لإصلاح الأضرار.
وفي هذا السياق، يشدد المهتمون بالشأن التعليمي على أهمية ابتكار طرق حضارية للدعاية الانتخابية، كاستعمال السبورات الخشبية المخصصة للتعليق، عوض الاعتداء المادي على المؤسسات التي تُعد حاضنة للنشء، داعين السياسيين إلى تحمل مسؤوليتهم الأخلاقية والقانونية في حماية المدرسة العمومية.
