تقرير إسباني يرصد تعزيزات عسكرية مغربية استراتيجية بمحيط سبتة ومليلية ومضيق جبل طارق

حجم الخط:

سلط تقرير لصحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية الضوء على التحولات المتسارعة في الخريطة العسكرية لشمال المغرب، معتبراً أن الرباط تعزز مواقعها الاستراتيجية في المناطق المحاذية لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين وفي محيط مضيق جبل طارق.

واستند التقرير، الذي أعدته الصحافية سونيا مورينو، إلى مزيج من المعطيات الميدانية وشهادات عسكرية، مشيراً إلى أن أبرز معالم هذا التحول تتمثل في استمرار أشغال القاعدة العسكرية بجبل كوروغو المطل على مليلية، فضلاً عن رصد دوريات بحرية ووحدات مراقبة في منطقة “بن يونس” القريبة من سبتة.

كما ربطت الصحيفة هذه التحديثات الدفاعية، التي تشمل منظومات رادارات ودرونات متطورة، بمتانة الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن واشنطن تساهم في إمداد القوات المسلحة الملكية بمعدات عسكرية تمنح الرباط قدرات أكبر في تأمين مجالها الحيوي.

وفي السياق ذاته، قدم الأدميرال الإسباني المتقاعد، خوان رودريغيز غارات، قراءة مغايرة استبعدت وجود نوايا عدائية، موضحاً أن الاستراتيجية الدفاعية للمغرب تمليها أولويات أمنية ترتبط بتأمين الأقاليم الجنوبية، والحفاظ على التوازن الإقليمي، ومواجهة التحديات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء.

ووفقاً للتحليل ذاته، يتبنى المغرب مقاربة تقوم على “الضغط الهادئ” والردع الأمني لتدبير ملف الثغور المحتلة، مفضلاً تعزيز حضوره الميداني بما يخدم مصالحه الاستراتيجية العليا ومكانته الإقليمية في حوض المتوسط، بعيداً عن سيناريوهات المواجهة العسكرية الكلاسيكية.