اختار حزب العدالة والتنمية محمد بكيري وكيلا للائحته بدائرة أكادير إداوتنان، لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة يعول عليها “المصباح” لتعزيز موقعه الانتخابي عبر وجه سياسي راكم تجربة طويلة في العمل التنظيمي والتأطير الميداني.
وتأتي هذه التزكية في وقت بدأت فيه ملامح التنافس الانتخابي تتضح بالدائرة المذكورة، التي تُعد واحدة من أبرز الدوائر الانتخابية بجهة سوس ماسة، حيث تسعى الأحزاب السياسية إلى استقطاب أسماء قادرة على كسب ثقة الناخبين وضمان حضور قوي في البرلمان.
ويستند اختيار بكيري إلى مساره الحزبي الحافل، إذ سبق له أن تحمل مسؤوليات تنظيمية محلية وتصدر لائحة الحزب في استحقاقات انتخابية سابقة، مما يمنحه دراية واسعة بخصوصيات المنطقة وخريطة التنافس فيها، وهو رصيد يأمل الحزب استثماره لتجاوز التحولات التي طبعت المشهد السياسي مؤخراً.
وفي السياق ذاته، يكتسي هذا الاستحقاق أهمية استثنائية بالنسبة لحزب العدالة والتنمية، حيث يضعه اختباراً حقيقياً لمدى قدرته على استعادة وزنه الانتخابي وإعادة بناء حضوره في ظل موازين القوى الجديدة التي فرضت على الأحزاب تبني استراتيجيات تزاوج بين التجربة السياسية والقدرة على التواصل الميداني.
وبالنسبة للرهانات المستقبلية، يواجه بكيري تحدياً لا يبدو هيناً في دائرة أكادير إداوتنان، حيث تتداخل الولاءات الحزبية مع الحضور الشخصي للمرشحين وشبكات التواصل الاجتماعي والمحلي، مما يجعل التوقعات مفتوحة على سباق انتخابي يوصف بكونه من أكثر الاستحقاقات سخونة في المنطقة.
