تتصاعد حدة الاستياء في صفوف أولياء أمور تلاميذ مؤسسات التعليم الخصوصي بسبب استمرار بعض المدارس في بيع الكتب والأدوات المدرسية داخل فضاءاتها، في خرق صريح للمقتضيات القانونية المنظمة للقطاع، وتحديداً المادة 51 من القانون 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي.
وتنص المادة المذكورة على منع مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، بأي حال من الأحوال، من إلزام المتعلمين أو أولياء أمورهم باقتناء الكتب والمعينات التربوية منها، أو توجيههم نحو مكتبات محددة، وهو ما يعتبره المتضررون تقييداً لحرية الاختيار وتجاوزاً للصلاحيات التربوية الممنوحة لهذه المؤسسات.
وفي سياق ذي صلة، تفاعلت المديريات الإقليمية للتعليم، على غرار مديرية سطات، مع هذه التجاوزات عبر توجيه مراسلات رسمية تحث المؤسسات على الالتزام التام بالتراخيص الممنوحة لها ومقتضيات القانون رقم 59.21، مع التلويح بتفعيل لجن المراقبة والتتبع للوقوف على مدى احترام هذه الضوابط ورفع تقارير تركيبية في الموضوع.
كما دخل مهنيو قطاع المكتبات على خط الأزمة، حيث وجهوا شكايات إلى السلطات الإقليمية والمحلية ينددون فيها بما وصفوه بـ”المنافسة غير المشروعة”، مؤكدين أن إقدام المدارس على الاتجار في اللوازم المدرسية يلحق أضراراً جسيمة بمصالحهم ويهدد استمرار نشاطهم التجاري.
وتطالب الفعاليات المهنية والجمعوية الجهات الوصية باتخاذ إجراءات زجرية صارمة ضد المؤسسات المخالفة، لضمان تكافؤ الفرص وحماية السوق من الممارسات التي تسيء لسمعة المنظومة التربوية وتزيد من الأعباء المادية على الأسر المغربية.
