شهدت الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي للدشيرة الجهادية، المنعقدة اليوم الجمعة، مقاطعة واسعة من قبل 24 مستشاراً جماعياً ينتمون إلى سبعة أحزاب سياسية، احتجاجاً على تدبير رئاسة المجلس، وذلك في مقابل حضور عشرة مستشارين فقط من الحزب المسير.
وفقاً للمعطيات الميدانية، لم تقتصر هذه المقاطعة على أطراف المعارضة التقليدية، بل شملت أعضاء محسوبين على الأغلبية المشكلة للمجلس، مما يعكس تصدعاً في التحالفات السياسية وتجاوزاً للخلافات المعتادة بين الرئيس ومنتقديه.
وفي السياق ذاته، يوجه المنتخبون المقاطعون انتقادات حادة لأسلوب رئاسة المجلس في اتخاذ القرارات وغياب إشراك المكونات السياسية في تدبير قضايا الشأن المحلي، لا سيما ما يتعلق بملفات المنح وتدبير المرافق الجماعية التي أثارت تخوفات من التوظيف السياسي والانتخابي.
وتشير التطورات الحالية إلى أن رئيس المجلس الجماعي بات أمام اختبار حقيقي لإعادة بناء التوافقات، في وقت يطرح فيه استمرار هذا الاحتقان تساؤلات جدية حول مستقبل تدبير الملفات التنموية بالمنطقة وتداعيات هذه الأزمة على استقرار الأغلبية المسيرة.
