يعيش المشهد السياسي بإقليم الناظور حالة من الترقب في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المسار الحزبي لسليمان أزواغ، رئيس جماعة الناظور، بعد تصدع تحالفاته السابقة داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وأدت الخلافات الحادة بين أزواغ والبرلماني محمد أبركان إلى قطيعة سياسية، أعقبت صراعات حول النفوذ التنظيمي وتوزان القوى داخل الحزب، ما دفع رئيس الجماعة إلى مغادرة العباءة الاتحادية والبحث عن مظلة سياسية جديدة لاستكمال مشواره الانتخابي.
وفي السياق ذاته، كثف أزواغ اتصالاته مع عدة تيارات سياسية، من بينها حزبا الحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار، فضلاً عن ظهوره الأخير في لقاءات خاصة مع قيادات من حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما فُسّر على أنه محاولة استباقية لتأمين موقعه السياسي في المرحلة المقبلة.
وتثير هذه التحركات انتقادات واسعة حول مدى الاستقرار الاستراتيجي لرئيس جماعة الناظور، حيث يرى مراقبون أن تعدد التنسيقات السياسية في وقت وجيز قد يقوض مصداقيته أمام الفاعلين المحليين، ويضعه أمام تحدٍ حاسم لتثبيت انتمائه الحزبي الجديد لتفادي العزلة السياسية.
