شهد شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة التونسية، يوم أمس الخميس، احتجاجات واسعة شارك فيها نشطاء ومعارضون للرئيس قيس سعيّد، للمطالبة برحيله وإطلاق سراح الصحفيين والنشطاء السياسيين المعتقلين، واستعادة المسار الديمقراطي.
واستبق الأمن التونسي التحركات بانتشار مكثف في الشوارع الرئيسية، في وقت رفع فيه المتظاهرون شعارات تندد بسياسات السلطة الحالية وتنتقد تضييق الحريات العامة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل استمرار الجدل السياسي الذي تشهده البلاد منذ قرارات 25 يوليوز 2021، التي أفضت إلى حل البرلمان والحكم بالمراسيم، وهي إجراءات يصفها المعارضون بتقويض للمؤسسات الديمقراطية، بينما يصر الرئيس على اعتبارها ضرورة لمحاربة الفساد.
وفي السياق ذاته، تتصاعد ضغوط اقتصادية واجتماعية خانقة تتمثل في غلاء المعيشة ونقص المواد الأساسية والأدوية، فضلاً عن اضطرابات في تزويد المواطنين بالكهرباء والماء، مما يفاقم حالة الاحتقان الشعبي.
وبالرغم من تكرار هذه التحركات الاحتجاجية، لا تزال آفاق الحل السياسي ضبابية في ظل انقسام قوى المعارضة وتمسك سعيّد بمساره، مما يضع المعارضين أمام تحدي تحويل السخط الشعبي إلى ضغط سياسي منظم ومؤثر.
