“سينما الريف” بطنجة.. قصة تحول من قاعة مهددة بالإغلاق إلى وجهة ثقافية دولية

حجم الخط:

استعادت سينما “الريف” بمدينة طنجة وهجها الثقافي، بعدما نجح مشروع تأهيلي في تحويلها من قاعة كانت مهددة بالإغلاق والنسيان إلى معلمة سينمائية تحتضن تجارب فنية مغربية وعربية ودولية متنوعة.

وسلط الملحق الثقافي لصحيفة “El Español” الإسبانية الضوء على المسار التاريخي لهذه القاعة الواقعة بساحة 9 أبريل، والتي يعود تأسيسها إلى عام 1938 تحت اسم “سينما ريكس”، حيث كانت تشكل نقطة التقاء لجمهور متعدد الجنسيات لمتابعة إنتاجات سينمائية عالمية.

وتأتي هذه العودة القوية بعد مرحلة تراجع شهدتها القاعة خلال تسعينيات القرن الماضي بسبب تنامي ظاهرة القرصنة وأشرطة الفيديو، قبل أن تطلق مجموعة من الفنانين والسينمائيين، يتقدمهم يطو برادة ولطيف لحلو، مبادرة لإعادة إحيائها، توجت بافتتاح “سينماتيك طنجة” سنة 2007.

وتضم القاعة حالياً فضاءين بطاقة استيعابية تناهز 350 مقعداً، وقد احتفت مؤخراً بمرور عشرين عاماً على انطلاق مشروع إحيائها، وذلك في وقت يراهن فيه المغرب على الحفاظ على ذاكرته السينمائية وتوفير منصات لعرض الأعمال الفنية التي لا تجد مساحة كافية ضمن شبكات العرض التجارية التقليدية.

وتندرج هذه التجربة ضمن دينامية أوسع تشهدها مدينة طنجة لإعادة إحياء فضاءات سينمائية تاريخية، مثل “الكازار”، مما يعزز مكانة المدينة كجسر ثقافي يربط ضفتي مضيق جبل طارق، خاصة في ظل تراجع عدد القاعات السينمائية بالمغرب مقابل تنامي جاذبية المملكة كوجهة عالمية لتصوير الإنتاجات الدولية.