تواجه فئة الشباب بمدينة وجدة تحديات اقتصادية حادة بسبب الارتفاع الصاروخي في السومة الكرائية للمحلات التجارية، وهو ما أدى إلى إحباط العشرات من حاملي المشاريع الناشئة في ظل الركود الاقتصادي الذي تعرفه عاصمة الشرق.
ويشتكي المقاولون الذاتيون من شروط تعجيزية يفرضها أصحاب العقارات، تتجاوز المبالغ الشهرية المرتفعة لتصل إلى مطالبة المستأجرين بمبالغ مالية ضخمة تحت مسمى “الساروت”، مما يؤدي إلى استنزاف رؤوس الأموال المحدودة للشباب قبل انطلاق أنشطتهم الاستثمارية.
وفي السياق ذاته، أكد العديد من المتضررين أن هذه الممارسات تسببت في إغلاق محلات تجارية بوسط المدينة وتحويل شوارع حيوية إلى أزقة مهجورة، حيث يفضل بعض الملاك إبقاء محلاتهم مغلقة لسنوات عوض تخفيض الأسعار، مما دفع ببعض الشباب إلى التوقف عن العمل أو التحول نحو الأنشطة غير المهيكلة لتفادي تكاليف الكراء الباهظة.
وتأتي هذه الخطوة لتطرح مطالبات متزايدة من طرف الفاعلين الاقتصاديين المحليين بضرورة تدخل السلطات لوضع آليات تنظيمية تضبط السومة الكرائية للمشاريع الناشئة، مع الدعوة إلى إنشاء حاضنات أعمال وفضاءات مهنية بأسعار تفضيلية قادرة على تحفيز الابتكار وإنعاش الحركة التجارية بالمدينة.
