هاجس “عقاب الصناديق” يخيم على مرشحي الأحزاب قبيل انطلاق الاستحقاقات الانتخابية

حجم الخط:

انتقل اهتمام الفاعلين السياسيين والراغبين في خوض غمار الاستحقاقات الانتخابية من مرحلة “صراع التزكيات” إلى حالة من الترقب والحذر بشأن مآلات النتائج، في ظل مخاوف متزايدة من “عقاب الصناديق” وما قد تحمله من مفاجآت.

وبعد استقرار المشهد الداخلي للأحزاب وتحديد لوائح المرشحين، انطلقت كواليس التحالفات في سباق مع الزمن، حيث يسود القلق أوساط المرشحين الذين يراهنون على الحفاظ على مواقعهم أو الظفر بمقاعد المسؤولية لأول مرة، وسط تساؤلات حول مدى قدرة البرامج الانتخابية على إقناع الناخبين.

وتشير القراءات الأولية، لا سيما على مستوى إقليم سطات، إلى استمرار حالة العزوف السياسي لدى فئات واسعة من المثقفين بالمدن، في مقابل هيمنة الأساليب التقليدية في استقطاب الأصوات بالعالم القروي، وهو ما يثير انتقادات النشطاء الفايسبوكيين حول معايير اختيار الأحزاب لمرشحيها ومدى تماشيها مع التطلعات الوطنية.

وتتزايد الضغوط على الأحزاب السياسية لتحمل مسؤوليتها التاريخية والوطنية في تقديم نخب كفؤة، بعيداً عن منطق التدبير الموسمي الذي يغيب فيه الحضور الحزبي بمجرد انتهاء الاستحقاقات، مما يعزز الحاجة إلى جعل هذه المحطة الانتخابية مناسبة حقيقية لإعادة الثقة وتجسيد مضامين الخطابات الملكية السامية على أرض الواقع.