سجلت مدينة مليلية المحتلة، خلال الليلة الماضية، أول استراحة هادئة خلت تماماً من أي محاولات لاجتياز السياج الحدودي، في تحول لافت عن إيقاع الأيام الأخيرة التي عرفت ضغطاً مكثفاً للهجرة غير النظامية.
وتأتي هذه الهدنة الميدانية بعد أيام متصلة من التسلل عبر المسارات البرية والبحرية، والتي أسفرت عن وصول أعداد من المهاجرين، بمن فيهم قاصرون، مما وضع مراكز الإيواء المحلية تحت ضغط لوجستي وإنساني كبير.
وفي السياق ذاته، وعلى الرغم من غياب الاحتكاكات الميدانية خلال الساعات الماضية، أبقت السلطات الإسبانية على حالة التأهب القصوى سارية المفعول، تحسباً لأي طارئ وضماناً للتعامل السريع مع تعقيدات هذا الملف الحدودي الحساس.
وبالنسبة للوضع الميداني عند المعابر، تواصل عناصر الشرطة المحلية تنظيم حركة السير وتوجيه المركبات وتسهيل حركة المسافرين، فيما لا يزال الممر المخصص للمقيمين مغلقاً في انتظار صدور تعليمات جديدة لاستئناف العمل به.
وأكد خبراء في الشأن الهجري أن هذا الاستقرار الظرفي لا يعني طي صفحة الأزمة، نظراً للموقع الاستراتيجي للمدينة، مما يفرض استمرار قنوات التنسيق واليقظة الأمنية بين الأطراف المعنية.
