المرصد الوطني لمحاربة الرشوة يحذر من تنامي محاولات الهجرة السرية ويدعو لمراجعة السياسات العمومية

حجم الخط:

دق المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام ناقوس الخطر بخصوص تزايد محاولات الشباب والقاصرين المغاربة للوصول إلى مدينة سبتة المحتلة سباحة، واصفاً هذه المشاهد بـ”المؤلمة” التي تعكس أزمة اجتماعية ونفسية عميقة تستوجب تحركاً عاجلاً.

واعتبر المرصد، في بيان أصدره يوم 31 يوليوز 2026، أن هذه الهجرة لا يمكن اختزالها في طابعها غير النظامي، بل هي مؤشر صارخ على تآكل ثقة الشباب في السياسات العمومية الموجهة إليهم، مشدداً على ضرورة مراجعة شاملة لبرامج التنمية والتشغيل لضمان استقرار هذه الفئة التي تعد ركيزة أساسية للمستقبل.

وفي السياق ذاته، تساءل البيان عن الجدوى الحقيقية للبرامج الحكومية الموجهة للشباب، مؤكداً أن هذه الشريحة تتطلع إلى فرص عمل حقيقية، وتعليم جيد، وعدالة اجتماعية ملموسة، بعيداً عن لغة الشعارات والحملات التواصلية التي أثبتت عجزها عن تحقيق الكرامة الإنسانية.

ودعا المرصد الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها الدستورية والسياسية عبر إطلاق برامج عملية وقابلة للقياس، تهدف إلى إعادة الثقة وضمان شروط العيش الكريم داخل أرض الوطن، مشدداً على أن تحقيق التنمية يتطلب إرادة سياسية صادقة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

واختتم المرصد دعوته بفتح نقاش وطني مسؤول يجمع كافة المؤسسات الدستورية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني، للبحث في الأسباب الجذرية لفقدان الأمل لدى الشباب، والعمل الجماعي على صياغة حلول مستدامة تحافظ على كرامة المواطن وتعزز ارتباطه بوطنه.