سعت الحكومة الإسبانية إلى احتواء المخاوف الأوروبية بشأن تداعيات أزمة الهجرة الأخيرة في مدينة سبتة المحتلة، مؤكدة أن سلامة منطقة “شنغن” تظل مضمونة بشكل مطلق رغم الانتقادات المتزايدة ومطالب دول أوروبية بتشديد القيود على الحدود الإسبانية.
وشدد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، في تدوينة له، على أن أغلب المهاجرين الذين دخلوا سبتة قد عادوا إلى المغرب، مشيراً إلى أن التنسيق الأمني الوثيق بين مدريد والرباط كان حاسماً في احتواء الوضع ومنع تفاقمه.
في السياق ذاته، أوضح المسؤول الإسباني أن أي شخص يتواجد في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين لا يمكنه العبور نحو البر الرئيسي الإسباني دون الخضوع لتدقيق أمني صارم ومراقبة دقيقة لهويته، معتبراً أن هذه الإجراءات كفيلة بتبديد أي مخاوف بشأن أمن فضاء التنقل الأوروبي المشترك.
وتأتي هذه الخطوات في وقت أعلنت فيه إيطاليا بشكل رسمي تعليق تطبيق اتفاقية “شنغن” مع إسبانيا مؤقتاً، مما يعكس اتساع دائرة الدول الأوروبية الضاغطة التي تطالب بتشديد الرقابة على الحدود، وهو ما وصفه ألباريس بأنه محاولة “لنشِر الارتباك” حول واقع تدبير مدريد لملف الهجرة.
