يعاني مرتفقو المستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة من تدهور حاد في جودة الخدمات الصحية المقدمة، خاصة بقسم المستعجلات، حيث يواجه المرضى وعائلاتهم صعوبات كبيرة في الولوج إلى العلاجات الأساسية، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول واقع المنظومة الصحية بجهة الشرق.
ووفق معاينات ميدانية، يشكو المواطنون من نقص حاد في الأطر الطبية والتمريضية، مما يتسبب في فترات انتظار طويلة قد تهدد حياة الحالات الحرجة، فضلاً عن تعطل عدد من أجهزة الفحص والأشعة، وهو ما يضطر المرضى إلى إجرائها في مراكز خاصة بتكاليف إضافية، بالإضافة إلى غياب بعض الأدوية الحيوية التي يضطر المرافقون لاقتنائها من صيدليات خارجية.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن هذه الاختلالات لم تعد تقتصر على الجانب التقني، بل أصبحت عاملاً دافعاً لتعميق شعور المواطنين بالإحباط، حيث يتساءل الكثيرون عن جدوى الرهانات على المؤسسات الاستشفائية العمومية في ظل عجزها عن توفير أبسط شروط التكفل الطبي، وهو ما يربطه البعض برغبة فئات واسعة في البحث عن خدمات عامة تحفظ كرامة الإنسان خارج أرض الوطن.
وتأتي هذه المطالب في وقت تتزايد فيه الأصوات الداعية إلى ضرورة تدخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لفتح تحقيق ميداني وتقييم تدبير الموارد البشرية واللوجستية داخل المستشفى الجامعي، باعتباره مؤسسة مرجعية يُفترض أن تكون نموذجاً يحتذى به في الحكامة وتجويد العرض الصحي، لا مصدراً إضافياً لمعاناة المرضى.
