سجلت مديونية الأسر المغربية أقوى ارتفاع لها منذ سنة 2012، حيث بلغت 456 مليار درهم، ما يعادل 27 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مدفوعة بتسارع وتيرة قروض السكن والاستهلاك، وفق ما كشف عنه التقرير السنوي الثالث عشر حول الاستقرار المالي الذي قدمه بنك المغرب وهيئات مالية أخرى بالرباط.
وأوضح التقرير الصادر عن بنك المغرب، والهيئة المغربية لسوق الرساميل، وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، أن الوضعية المالية للأسر شهدت تحسناً موازياً في جانب الذمة المالية التي بلغت 1.192 مليار درهم، تتوزع بين 935 مليار درهم في شكل ودائع بنكية و114 مليار درهم في التوظيفات بالقيم المنقولة.
في السياق ذاته، حذر التقرير من تبعات هذا الارتفاع في المديونية، مشيراً إلى زيادة طفيفة في متوسط نسبة المديونية للمقترضين الجدد، مع استقرار معدل تعثر الأسر عند مستوى مرتفع نسبياً بلغ 10,3 في المائة، وتزايد حصة الأسر التي تتجاوز ديونها 40 في المائة من دخلها الشهري.
وبالنسبة لقطاع المقاولات، أشار التقرير إلى ارتفاع جاري الديون البنكية إلى 657 مليار درهم، مع تسجيل تحسن ملحوظ في آجال الأداء بين الشركات، حيث تراجع متوسط آجال أداء الزبناء إلى 98 يوماً خلال سنة 2024، مقابل 123 يوماً في العام السابق، رغم استمرار التفاوتات المرتبطة بحجم المقاولات وقطاعات نشاطها.
