تصريحات تبون حول أمن تونس تثير جدلاً بشأن “الوصاية” والسيادة الوطنية

حجم الخط:

أثارت تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بشأن أمن تونس موجة من الجدل السياسي، بعد توعده بلهجة حادة لكل من يحاول تهديد أمن الجارة الشرقية، وهو ما اعتبره منتقدون تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية ومساساً بسيادة دولة مستقلة.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن الخطاب الجزائري المتكرر الذي يربط أمن تونس بالأمن القومي للجزائر يكرس انطباعاً بوجود “وصاية” سياسية، خاصة في ظل تزايد الانتقادات داخل الأوساط التونسية التي تشدد على ضرورة فصل التعاون الأمني عن الاستقلالية في القرار الوطني.

وبالنسبة للخلفيات السياسية، تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الاتهامات الموجهة للرئيس قيس سعيد بالارتهان للدعم الجزائري منذ صيف 2021، وهو ما يغذي نقاشات واسعة حول طبيعة الاتفاقات الأمنية والسياسية المبرمة بين البلدين ومدى انعكاسها على المشهد الداخلي التونسي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تبرير رسمي جزائري يربط استقرار تونس بالاستقرار الإقليمي، لا سيما في مواجهة تحديات الحدود والأوضاع في ليبيا ومنطقة الساحل، بينما تتمسك أصوات معارضة تونسية بضرورة احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، معتبرة أن حماية تونس تظل مسؤولية حصرية لمؤسساتها الوطنية.