القبة الحرارية تضع المغرب ودول شمال أفريقيا تحت حصار درجات حرارة قياسية

حجم الخط:

يواجه المغرب وعدد من دول شمال أفريقيا موجة حر شديدة وغير مسبوقة خلال صيف 2026، وذلك بفعل تمركز ظاهرة “القبة الحرارية” التي تحبس الهواء الساخن وتمنع تجدد التيارات الباردة، مما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات استثنائية.

وفقاً للمعطيات المناخية، تشكلت هذه القبة نتيجة مرتفع جوي قوي في طبقات الجو العليا يعمل كغطاء حراري، تزامن مع تدفق كتل هوائية قادمة من الصحراء الكبرى، وهو ما رفع درجات الحرارة في بعض المناطق الداخلية إلى مستويات قد تلامس أو تتجاوز حاجز الـ 50 درجة مئوية.

وفي السياق ذاته، حذر خبراء في الأرصاد الجوية من أن هذه الظاهرة لا تقتصر آثارها على ساعات النهار، بل تمتد لتشمل ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة ليلاً، مما يفاقم الضغط على الصحة العامة ويزيد من مخاطر الإجهاد الحراري، خاصة لدى الفئات الهشة، فضلاً عن الضغط المتزايد على شبكات الكهرباء والموارد المائية.

وأشار المختصون إلى أن هذه الموجة تفرض تحديات إضافية على القطاع الفلاحي، مما قد يؤثر على المحاصيل الزراعية ويزيد من حدة أزمة الأمن الغذائي، في ظل مؤشرات متزايدة تؤكد أن هذه الظواهر المناخية المتطرفة أصبحت أكثر تكراراً وحدة بسبب التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة.

وتأتي هذه التطورات لتفرض على الدول المعنية ضرورة تعزيز خطط التكيف الاستباقية، مع توقعات باستمرار هذه الموجة لعدة أيام قبل أن يبدأ انفراج نسبي في درجات الحرارة، وسط دعوات للمواطنين بضرورة اتخاذ تدابير الوقاية اللازمة لتفادي مخاطر ضربات الشمس.