الاقتصاد الأزرق.. المغرب يستعرض بمراكش تجربته الرائدة كنموذج إقليمي للتنمية والتشغيل

حجم الخط:

شكلت التجربة المغربية في مجال الاقتصاد الأزرق محور نقاش رئيسي خلال أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، حيث تم تسليط الضوء على المقاربة المندمجة للمملكة في تحويل الموانئ من بنيات تحتية لوجستية إلى منصات اقتصادية متكاملة تساهم في خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية المستدامة.

وأبرز ممثل وزارة التجهيز والماء، محمد بصراوي، خلال الجلسة المخصصة لتعزيز فرص الشغل عبر الاقتصاد الأزرق، أن استراتيجية المغرب المينائية، التي ترتكز على شبكة من 44 ميناء، مكنت من تعزيز الربط البحري للمملكة واحتلالها مراتب متقدمة عالمياً، مشيراً إلى أن الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع، والتي ناهزت 40 مليار درهم، تهدف إلى تطوير سلاسل إنتاج جديدة تشمل الصناعة البحرية والهيدروجين الأخضر.

وفي السياق ذاته، اعتبر ماسيمو دياندريس، مدير مركز الدراسات التابع لمجموعة “إنتيسا سان باولو”، أن المركب المينائي طنجة المتوسط يمثل نموذجاً عالمياً يُحتذى به في هيكلة المنظومات الاقتصادية، حيث نجحت هذه المنصة في توفير أكثر من 145 ألف فرصة شغل، مؤكداً أن التجربة المغربية أثبتت قدرة الاستثمار في الموانئ على تجاوز الأنشطة التقليدية للنقل لتصبح ركيزة للإقلاع الصناعي والاقتصادي.

ومن جانبها، أشادت داريا بوفشكوغور، مديرة مركز الأنشطة الإقليمية لبرنامج الإجراءات ذات الأولوية، بالريادة المغربية في تدبير المناطق الساحلية، معتبرة أن الإطار القانوني والمخططات الجهوية التي اعتمدتها المملكة تجسد توازناً دقيقاً بين حماية التنوع البيولوجي ومتطلبات التنمية، داعية إلى تعزيز الشراكات المالية والتقنية لضمان مرونة البنيات التحتية الساحلية أمام التحديات المناخية.

وتأتي هذه النقاشات في إطار الدورة الرابعة للمنتدى التي ينظمها مجلس المستشارين والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، لترسيخ فضاء برلماني واقتصادي للحوار والتشاور بين صناع القرار والفاعلين الاقتصاديين في المنطقة الأورو-متوسطية ومنطقة الخليج حول القضايا التنموية ذات الاهتمام المشترك.