تعيش الجماعة القروية بني شيكر بإقليم الناظور حالة من التذمر الواسع، على خلفية التدهور الحاد في خدمات المستوصف الصحي الأول بمركز الجماعة، الذي بات يعاني من شلل في مرافق الاستقبال والتطبيب.
ويأتي هذا الاحتقان نتيجة غياب الطبيبة الوحيدة المعينة بالمستوصف بسبب إجازة طويلة، دون اتخاذ إجراءات استباقية لتعويضها، مما أدى إلى توقف الفحوصات الطبية الضرورية، رغم وجود ممرضين اثنين لا يمكنهما سد الفراغ الذي خلفه غياب الإطار الطبي المختص.
وتجد فئات عريضة من المواطنين، لا سيما النساء الحوامل والمسنين والأطفال، أنفسهم مضطرين للتنقل نحو مراكز صحية بعيدة، في رحلة بحث مضنية عن العلاج، وهو ما يثقل كاهل الأسر مادياً ويزيد من خطورة الحالات الصحية التي لا تقبل التأجيل.
وفضلاً عن غياب الطاقم الطبي، يواجه المرفق خصاصاً حاداً في التجهيزات والأدوية الأساسية، حيث أكد مرضى مصابون بداء السكري فقدانهم لأدويتهم الحيوية منذ أكثر من سنة، مما يضطرهم لاقتنائها من الصيدليات الخاصة بأسعار باهظة تفوق قدرتهم الشرائية.
وتدعو فعاليات المجتمع المدني والساكنة المندوبية الإقليمية للصحة بالناظور إلى التدخل العاجل لإيفاد طبيب بديل وتوفير الأدوية المقطوعة، لوضع حد لسياسة التهميش التي تعاني منها المنطقة، وضمان حق المواطنين في خدمات صحية تحفظ كرامتهم.
