أنس الحمدوشي يفكك أسباب استهداف صناع المحتوى الأجانب للجمهور المغربي

حجم الخط:

سلط الفنان المغربي أنس الحمدوشي الضوء على ظاهرة لجوء صناع محتوى أجانب إلى استهداف الجمهور المغربي في فيديوهاتهم، معتبراً إياها استراتيجية تسويقية مدروسة تهدف إلى رفع نسب المشاهدة وضمان التفاعل الرقمي الكثيف.

وفي السياق ذاته، أشار الحمدوشي إلى واقعة صانعة محتوى برازيلية التي أثارت جدلاً واسعاً بعد إصرارها على البحث عن شاب مغربي ظهر معها في مدرجات مباراة “أسود الأطلس”، مؤكداً أن هذا السلوك يتجاوز العفوية ليتحول إلى استعراض رقمي مقصود لجذب اهتمام المتابعين المغاربة.

وفقاً لتحليل الفنان المغربي، فإن استهداف المغاربة رقمياً يستند إلى إدراك مسبق من “المؤثرين” الأجانب بأن التفاعل المغربي يشكل رافعة قوية لأي محتوى، وهي قناعة عززها بتجارب شخصية من مونديال قطر، حيث اعترف له صناع محتوى بنواياهم نقل نشاطهم نحو المغرب لضمان الانتشار السريع.

وبالنسبة للحمدوشي، فإن الإقبال المغربي على التفاعل مع هذه المحتويات لا يعكس سذاجة، بل ينم عن مرونة ثقافية وانفتاح تواصل، مشدداً في الوقت ذاته على أن الجمهور المغربي يتمتع بحس نقدي يجعله قادراً على التمييز بين المبادرات الصادقة وبين المحاولات التجارية التي تسعى لاستغلال فضولهم ومشاعرهم.

وتأتي هذه القراءة النقدية في وقت يتزايد فيه النقاش حول ظاهرة “التريند” والأساليب التي يعتمدها المؤثرون الأجانب للحصول على “المشاهدات”، حيث يظل وعي الجمهور صمام الأمان الوحيد أمام المحتويات التي تفتقر للقيمة المضافة.