وثقت مشاهد مصورة، التقطت يوم أمس، عمليات نهب واسعة للرمال من أحد الأودية بضواحي إقليم وزان في وضح النهار، مما أثار استياء المتتبعين للشأن المحلي حول استمرار استنزاف الثروات الطبيعية بالمنطقة.
وتظهر الصور شاحنات ذات حمولة كبيرة وآليات حفر ضخمة وهي تنشط بشكل علني في استخراج ونقل الرمال، في ممارسات تتكرر بانتظام رغم سلسلة التدخلات السابقة التي شهدها الإقليم.
وتأتي هذه التجاوزات لتطرح علامات استفهام حول مدى فاعلية إجراءات المراقبة الميدانية، خاصة بعد أن سبق لعمالة الإقليم اتخاذ قرارات سابقة شملت منع بعض المقاولات من الاستغلال غير القانوني أو إجبارها على تسوية وضعيتها، وهي خطوات لم تنجح حتى الآن في وضع حد نهائي للظاهرة.
وفي السياق ذاته، يطالب نشطاء وفعاليات محلية بضرورة تحرك السلطات الإقليمية وأعوان السلطة بجدية أكبر لمواجهة هذه “السرقات الموصوفة”، داعين إلى تفعيل إجراءات زجرية وعقابية صارمة في حق المتورطين لضمان حماية مقدرات الدولة وحماية المناخ الاستثماري القانوني لأرباب المقالع المرخصة.
هذا وتؤكد المعطيات المتوفرة أن استمرار هذه الأنشطة غير المشروعة يفرض على الجهات الوصية فتح تحقيق عاجل للكشف عن هوية المتورطين في هذه السرقات، والعمل على تكثيف المراقبة لمنع تكرار مثل هذه الممارسات التي تستنزف الرصيد الطبيعي للإقليم.
