تظاهرة “ترايل الأرز” بإفران تثير جدلاً حول جدواها الاقتصادية ومستفيديها الحقيقيين

حجم الخط:

أثار اختتام الدورة السابعة عشرة من تظاهرة “ترايل الأرز” بإقليم إفران نقاشاً واسعاً حول الأثر الحقيقي للحدث على التنمية المحلية، وسط تساؤلات حول مدى انعكاس العائدات المالية للتظاهرة على النسيج الاقتصادي للمدينة بعيداً عن الشعارات الترويجية.

ويأتي هذا الجدل في ظل انتقادات لنموذج التنظيم المعتمد، الذي يوفر للمشاركين خدمات الإيواء والتغذية داخل فضاء التظاهرة أو في مخيم “رأس الماء”، وهو ما يحد، وفقاً لمتتبعين للشأن المحلي، من حجم الإنفاق المباشر للمشاركين في الفنادق والمطاعم والمقاولات الصغرى المتواجدة بالإقليم.

وفي السياق ذاته، يطالب فاعلون محليون بضرورة إسناد الخدمات اللوجستية والتقنية للتظاهرة، من تجهيزات وإطعام وخدمات سمعية بصرية، للمقاولات المحلية عوض الاعتماد على متعاملين من خارج الإقليم، وذلك لضمان توزيع عادل للقيمة المضافة المحققة خلال هذا الحدث الرياضي.

بالمقابل، يتمسك المدافعون عن “ترايل الأرز” بكونها تظاهرة ناجحة تساهم في تعزيز الإشعاع السياحي لإفران كوجهة رياضية وطنية ودولية، مؤكدين أن الحدث يلعب دوراً محورياً في التعريف بالمؤهلات البيئية للمنطقة ويستقطب مئات الزوار سنوياً.

وبالنسبة للرأي العام المحلي، تتعالى الأصوات المطالبة بتقديم حصيلة مالية شفافة حول مصادر تمويل التظاهرة وأوجه صرفها، خاصة في ظل مساهمة مؤسسات عمومية وجماعات ترابية في تمويلها، مما يفرض توفير معطيات دقيقة ومؤشرات تقيس الأثر الاقتصادي الفعلي بعيداً عن لغة الأرقام التقديرية.