توقيف مستشار جماعي بقلعة مكونة عقب بث مباشر من داخل مستشفى القرب يثير جدلاً واسعاً

حجم الخط:

أوقفت السلطات المختصة بقلعة مكونة مستشاراً جماعياً وناشطاً حقوقياً بجماعة “إغيل نومكون”، وذلك على خلفية قيامه ببث شريط فيديو مباشر من داخل مستشفى القرب، وثق من خلاله ما اعتبره غياباً للأطر الطبية وتأخيراً في التكفل بحالات مستعجلة، وهو ما أدى إلى تفجر موجة من الجدل القانوني والحقوقي حول حدود الرقابة الشعبية وحماية المرفق العام.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أثار هذا التصرف ردود فعل متباينة، حيث سارعت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بقلعة مكونة وبومالن دادس إلى إصدار بيان استنكاري، اعتبرت فيه الواقعة حملة تشهير واعتداء لفظياً على الأطر الصحية، مشددة على أن ممارسة الرقابة يجب أن تتم في إطار القوانين المنظمة دون المساس بكرامة المهنيين أو عرقلة سير العمل داخل المؤسسات الاستشفائية.

في السياق ذاته، دخلت المنظمة الوطنية للحقوق والحريات على خط القضية، مطالبة بفتح تحقيق نزيه ومستقل لتحديد المسؤوليات، مؤكدة في الوقت نفسه على ضرورة الموازنة بين الحق في التبليغ عن الاختلالات التي قد تعيق جودة الخدمات الصحية بالمناطق القروية وبين ضرورة احترام الضوابط القانونية والأخلاقية التي تحمي كرامة العاملين في قطاع الصحة.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش الدستوري حول أدوار الرقابة المجتمعية في فضح القصور في المرفق العمومي، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية من نتائج قانونية، والتي ستحدد ما إذا كان تصرف المعني بالأمر يندرج ضمن ممارسة الحق في المعلومة أو يتجاوز الحدود التي يفرضها القانون في التعامل مع المؤسسات العمومية.