اختلالات التعمير وتدبير الموارد البشرية تضع وكالة “مارتشيكا” تحت مجهر المجلس الأعلى للحسابات

حجم الخط:

تعيش وكالة تهيئة بحيرة “مارتشيكا” وشركتها التابعة “مارتشيكا ميد” حالة من الاستنفار الإداري، بالتزامن مع عملية افتحاص دقيقة يباشرها قضاة المجلس الأعلى للحسابات، والتي تحولت من تدقيق روتيني إلى تحقيق معمق في تدبير المؤسسة.

وتتركز عملية التدقيق على قطاع التعمير بالدرجة الأولى، حيث يسعى المحققون إلى كشف المعايير التي حكمت منح رخص دون غيرها، وسط شبهات بوجود تباين في التعامل مع الملفات وغياب مسطرة موحدة وشفافة في اتخاذ القرارات التقنية والإدارية.

وفي السياق ذاته، كشفت تقارير داخلية عن ارتباك إداري يطبع أداء الوكالة التي تضم نحو 77 موظفاً، مشيرة إلى تنامي ظاهرة “الموظفين الأشباح” الذين يتجاهلون مهامهم الوظيفية للتفرغ للقاءات خارجية مع مقاولين، مما أثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المرفقية.

كما يضع التحقيق على الطاولة ممارسات الوساطة في الملفات العالقة، حيث تُثار اتهامات ضد موظفين باستغلال نفوذهم لإيهام المنعشين العقاريين بالقدرة على تسريع المساطر الإدارية مقابل تدخلات خارج الضوابط المهنية المعتمدة.

وتأتي هذه الخطوة الرقابية في وقت ينتظر فيه الرأي العام المحلي نتائج تقرير المجلس الأعلى للحسابات، لقطع الطريق على ممارسات المحسوبية التي أثارت احتقاناً واسعاً، واستعادة الثقة في هذا المشروع الاستراتيجي وتصحيح مسار حكامته الترابية.