أكد عمر زنيبر، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، التزام المملكة الراسخ بدعم وتطوير آلية الاستعراض الدوري الشامل، مستعرضاً خبرة المغرب التاريخية في هذا المسار الحقوقي الدولي، وذلك خلال افتتاح ورشة تفكير دولية بالرباط حول مستقبل هذه الآلية.
وأوضح زنيبر أن مساهمة المغرب في هذا الملف بدأت منذ عام 2006 كأحد الميسرين لإنشاء الآلية، وصولاً إلى دوره كميسر مساعد في 2022، مشدداً على أن إدارة الدول لعمليات تشاركية في صياغة التقارير، بمشاركة المؤسسات الوطنية والبرلمانات، تعد ركيزة أساسية لضمان فعالية الاستعراض الدوري الشامل.
وفي السياق ذاته، شدد الدبلوماسي المغربي على أهمية إرساء آليات وطنية لإعداد التقارير والمتابعة، محذراً في الوقت ذاته من التحديات التي تفرضها التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان، داعياً إلى تسخير هذه التقنيات لخدمة التنمية بدلاً من تحولها إلى أدوات لنشر خطاب الكراهية أو انتهاك الخصوصية.
ومن جهتها، نوهت جولييت دو ريفيرو، رئيسة شعبة الاستعراض الدوري الشامل بمجلس حقوق الإنسان، بالمكانة المحورية التي باتت تحتلها هذه الآلية كمنصة فريدة للتعاون الدولي، بينما استعرضت منى مبيكاي، المديرة التنفيذية لمنظمة (UPR Info)، نتائج استمارة تقييمية أظهرت إجماع الفاعلين على ضرورة تحويل توصيات الاستعراض إلى إجراءات عملية وملموسة على أرض الواقع.
وتأتي هذه الورشة، التي تنظمها المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان بالشراكة مع هيئات أممية ودولية على مدار يومين، لتشكل فضاءً استراتيجياً لتقييم الدورات الأربع السابقة وتطوير آليات عمل أكثر نجاعة تزامناً مع التحضير للجولة الخامسة من الاستعراض الدوري الشامل.
