دخلت تعديلات جديدة على قوانين الإقامة والدراسة في بلجيكا حيز التنفيذ، تستهدف الطلبة القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار خطة حكومية للحد من استغلال صفة “طالب” للبقاء في البلاد دون تحقيق تقدم دراسي فعلي.
ووفقاً للقرارات التي أعلنتها وزارة الهجرة البلجيكية، أصبح لزاماً على الطلبة الدوليين إثبات تقدم ملموس في مسارهم الأكاديمي لتمديد تصاريح إقامتهم، حيث فُرض على طلبة البكالوريوس الحصول على 60 رصيداً دراسياً على الأقل خلال عامين، مع اشتراط تحصيل 40 رصيداً إضافياً سنوياً بعد ذلك، مع وضع سقف زمني أوضح لطلبة الماستر والدكتوراه.
وتأتي هذه الخطوة بعدما أظهرت أرقام رسمية لعام 2025 رفض نحو 400 طلب لتمديد الإقامة بسبب تعثر الطلبة دراسياً أو تغيير تخصصاتهم بشكل متكرر، وهي فئة شكلت حوالي 36 في المائة من مجموع الطلبات المرفوضة، ما دفع السلطات لاعتماد “نهج صارم” يربط استمرار الإقامة بالنجاح الأكاديمي.
وفي السياق ذاته، شددت السلطات البلجيكية الرقابة على منح التأشيرات للطلبة المسجلين في مؤسسات تعليمية غير معترف بها رسمياً، كما دعت الطلبة المغاربة والوافدين الجدد إلى ضرورة التخطيط الجيد لمساراتهم الأكاديمية والتأكد من اعتماد مؤسساتهم التعليمية، تجنباً لمواجهة صعوبات في تجديد تصاريح الإقامة أو التعرض لقرارات الترحيل نتيجة عدم الامتثال للمعايير الجديدة.
