يعيش المركز الصحي القروي بتادرت في إقليم جرسيف وضعاً صحياً متأزماً، نتيجة غياب طبيب رئيسي منذ نحو عام كامل، وهو ما يحرم قرابة 30 ألف نسمة من حقهم في الولوج إلى الخدمات الطبية الأساسية.
وتأتي هذه الأزمة رغم خضوع المنشأة الصحية لعملية ترميم وإعادة هيكلة شاملة سنة 2024، في إطار مساعي تأهيل البنيات التحتية، إلا أن هذه الاستثمارات لم تنعكس إيجاباً على جودة العلاجات بسبب استمرار الخصاص الحاد في الموارد البشرية الطبية منذ انتقال الطبيبة السابقة نحو مدينة واد أمليل.
وفي السياق ذاته، يثير مراقبون تساؤلات حول جدوى اتفاقية الشراكة المبرمة بين المجلس الجماعي لتادرت والمجلس الإقليمي لجرسيف، والتي ترصد سنوياً مبلغ 50 ألف درهم لتعزيز الأطر الطبية، دون أن تنجح في تأمين طبيب للمركز، وذلك في وقت استفادت فيه جماعات مجاورة كـ”رأس لقصر” من أطباء متعاقد معهم لسد الفراغ.
وقد شكل غياب الطبيب موضوع نقاش ساخن خلال دورة ماي العادية للمجلس الجماعي لتادرت، حيث استنكر الأعضاء تغيب المندوب الإقليمي لوزارة الصحة عن الحضور لتقديم توضيحات، والاكتفاء بإيفاد ممرض رئيسي، وسط مطالبات بضرورة التدخل العاجل لتعيين طبيب قار أو متعاقد ينهي معاناة التنقل المستمر للمرضى نحو مستشفيات أخرى.
