أونفيرس.. نداء إنساني يعجل بتدخل المصالح القنصلية لدفن جثة سيدة

حجم الخط:

النهار المغربية _ يسير الإيحيائي

تدخلت القنصلية العامة بشكل إستعجالي في ملف سيدة وافتها المنية بالدائرة القنصلية “أونفيرس”، وذلك بعد نداء إستغاثة حمل في طياته جميع الأبعاد الدبلوماسية والإنسانية التي شددت على تضامن أفراد الجالية المغربية قصد إيصال الرسالة إلى أعلى مستويات الوزارة الوصية.

فلم تكن الوسيلة الناجعة لهذا النداء سوى شريط فيديو مصور يطالب خلاله المستغيث بإطلاق حملة رقمية في محاولة للبحث عن أحد أقارب الهالكة كي تكرم بالدفن على الطريقة الإسلامية، وسرعان ما إلتقطت القنصلية العامة ب “أونفيرس” النداء لتتحرك مصالحها الإجتماعية بمواكبة فعلية للقنصل العام السيد “منير قطيطو” بحثا عن عائلة السيدة الهالكة ، حيث تبين بعد أسبوع كامل من البحث والمراسلات أن لها شقيقة واحدة تعيش بدورها في ظروف إجتماعية هشة بالديار الأوروبية.

وكانت سرعة ونجاعة التدخل الذي تميزت به القنصلية العامة في الواقعة بمثابة حبل نجاة تشبث به قدر السيدة المتوفاة (خ.ق) المنحدرة من مدينة تطوان شمال المملكة كي تتجاوز جثتها التعقيدات الإدارية والمسطرية التي عادة ما تعرقل عملية الدفن سيما في غياب العائلة أو المصالح الرسمية، إذ يحال الملف في هذه الحالات على المصالح القضائية في دول الإستقبال نهاية المطاف كي تدفن الجثت ولو في مقابر غير إسلامية.

وعبرت الجالية المغربية بمدينة “أونفيرس” بعد الإعلان عن دفن الهالكة في مقبرة إسلامية وبطقوس مغربية عن إرتياحها العميق تجاه المجهودات التي قام بها القنصل العام المغربي والطاقم الإداري الذي واكب بدوره هذا الملف بكل ما يقتضيه الوطنية الصادقة والإحساس بالمسؤولية.

هذا وتجب الإشارة أن القنصلية العامة ب”أونفيرس” حطمت رقما قياسيا في إستقطاب المغاربة من الجيل الثالث والرابع وذلك عبر لقاءات توضح أهمية حصول هذه الفئة من الشباب المغاربة على بطاقات تعريف وجوازات مغربية بعدما كانوا يكتفون بالجنسية البلجيكية ، وهذا في حد ذاته يعتبر ضمن الإنجازات التي تقوم بها الدبلوماسية المغربية بمجهودات قنصلية مميزة.