في ظل تفاقم التلوث البلاستيكي عالمياً، دقت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) ناقوس الخطر بشأن مخاطر استخدام البلاستيك المعاد تدويره ومواد التغليف البديلة، مشيرة إلى أن هذه الحلول يمكن أن تشكل تهديداً صحياً إذا لم تخضع لضوابط صارمة في عمليات إعادة التدوير.
وأوضحت المنظمة أن قطاع الزراعة والأغذية يستهلك ما يقدر بـ 37.3 مليون طن من البلاستيك سنوياً في التغليف، مما يساهم بشكل كبير في تفاقم مشكلة النفايات البلاستيكية عالمياً، خاصة في ظل محدودية معدلات إعادة التدوير التي لا تتجاوز 9% من الإنتاج السنوي العالمي.
وشددت “الفاو” على أن دمج البلاستيك المعاد تدويره في تغليف المواد الغذائية يتطلب تطوير أنظمة دقيقة تضمن منع تسرب أي مواد كيميائية ضارة إلى المنتجات، محذرة من أن غياب المعايير الواضحة يمكن أن يحول هذا الحل البيئي إلى مصدر مباشر لتهديد صحة الإنسان.
كما نبه التقرير إلى تنامي القلق بشأن انتشار جزيئات البلاستيك الدقيقة (الميكروبلاستيك) في البيئة الغذائية وداخل جسم الإنسان، مما يثير تساؤلات حول آثارها الصحية طويلة الأمد، على الرغم من تأكيد المنظمة على أهمية البلاستيك في الحفاظ على جودة المنتجات وتقليل الفاقد الغذائي.
ودعت المنظمة في ختام تقريرها إلى تبني سياسات متوازنة تشمل تطوير تقنيات إعادة تدوير آمنة، وتقليص الاعتماد على البلاستيك أحادي الاستخدام، وتشجيع الابتكار في مواد التغليف البديلة، مع تعزيز أنظمة المراقبة والتتبع لضمان سلامة المستهلكين.
