كشف الدكتور رشيد اللݣ، في حلقة مثيرة من بودكاست “هبة مع أحمد صبار”، عن مستجدات خطيرة تخص واقع التدبير الجماعي بالمغرب وحدود الممارسة الديمقراطية داخل المجالس المنتخبة، وذلك قبيل الاستحقاقات القادمة لعام 2026.
تحولت الحلقة إلى منصة نقدية جريئة لتشريح ما وصفه الضيف بـ”الأزمة الحقيقية” التي تعاني منها بعض المؤسسات المنتخبة، حيث تسود حسابات سياسية ضيقة على حساب التنمية والكفاءة.
وأكد اللݣ أن عدداً من الجماعات الترابية أصبحت مسرحاً لصراعات النفوذ وتصفية الحسابات، متجاهلة بذلك أولويات المواطنين، فيما يرى أن المشهد المحلي بحاجة ماسة إلى نفس سياسي جديد يعلي من شأن الكفاءات والأطر القادرة على تقديم قيمة مضافة حقيقية.
وشدد المتحدث على أن دور المعارضة يجب أن يُفهم كآلية دستورية للرقابة والتوازن وحماية المال العام، لا كأداة للعرقلة، مشيراً إلى أن بعض المنتخبين المعارضين يواجهون تهميشاً وتضييقاً بسبب مواقفهم السياسية.
كما تطرق النقاش إلى عزوف الكفاءات عن دخول المعترك السياسي، محمّلاً هيمنة المال الانتخابي والصراعات الحزبية الضيقة مسؤولية ابتعاد العديد من الأطر عن الشأن العام، رغم حاجة البلاد الملحة لنخب سياسية مؤهلة.
ولم تخلُ الحلقة من رسائل سياسية مباشرة، حيث أكد اللݣ أن الرهان المستقبلي يجب أن ينصب على إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة، من خلال ترسيخ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وفتح الأبواب أمام الشباب والكفاءات.
ووصف الدكتور رشيد اللݣ المشهد السياسي المحلي، خلال فقرة الأسئلة السريعة، بأنه مرحلة مفصلية تتطلب جرأة في الإصلاح وإرادة سياسية قوية لإنقاذ مصداقية العمل الجماعي.
وقد خلفت الحلقة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، لما طرحته من قضايا حساسة تتعلق بالتدبير المحلي ومستقبل النخب السياسية والصراعات الدائرة داخل الجماعات الترابية.
