الناظور.. حملة واسعة للدرك تستهدف عددا من النقاط السوداء بالإقليم

حجم الخط:

النهار المغربية – محمد زريوح

في إطار الجهود المتواصلة الرامية إلى تعزيز الأمن بمختلف مناطق إقليم الناظور، شنت مصالح الدرك الملكي خلال الأيام الأخيرة حملات أمنية وتمشيطية واسعة النطاق استهدفت عدداً من النقاط السوداء. وقد جرت هذه العمليات تحت الإشراف المباشر للرائد عبد العلي بيا، قائد سرية الدرك الملكي بزايو، وبتنسيق ميداني مع رئيس سرية العروي ومختلف المراكز الترابية بالإقليم، وبمشاركة فعالة لمختلف التشكيلات، بما في ذلك فرق التدخل وعناصر فرقة الكلاب المدربة.

وشملت هذه التحركات الميدانية المكثفة مجموعة من الجماعات والمناطق الحيوية، من بينها بني وكيل أولاد محند، تيزطوطين، أفسو، العروي، الدويرية، حاسي بركان، وجماعة أولاد ستوت. وارتكزت الخطة الأمنية الاستباقية على تشديد المراقبة في هذه المناطق للتصدي لمختلف أشكال الجريمة والانحراف، ومحاربة ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، بالإضافة إلى حماية “الكسابة” ومربي المواشي من ظاهرة السرقة، وتعقب الأشخاص المبحوث عنهم في قضايا إجرامية مختلفة.

وأسفرت هذه التدخلات الصارمة عن توقيف عدد من المشتبه فيهم والمبحوث عنهم، حيث جرى إخضاعهم للإجراءات القانونية اللازمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وقد عكست هذه النتائج الدينامية الميدانية التي يقودها الرائد عبد العلي بيا، من خلال تتبعه المباشر لسير العمليات وتنقلاته الدائمة بين المراكز الترابية، مما ساهم في رفع درجة الجاهزية والتنسيق بين الوحدات المشاركة لضمان نجاعة التدخلات.

وقد خلفت هذه الحملات صدى طيباً وارتياحاً كبيراً لدى الساكنة المحلية، التي أشادت بيقظة ومهنية عناصر الدرك الملكي. ونوه المتابعون للشأن المحلي بالعمل الاحترافي لفرق التدخل والكلاب المدربة في عمليات التمشيط الدقيقة، معتبرين أن هذا الحضور الأمني الوازن ساهم بشكل ملموس في تعزيز الإحساس بالأمان واستتباب النظام العام في المناطق المستهدفة.

وتأتي هذه العمليات الأمنية تفعيلاً لاستراتيجية القيادة الجهوية للدرك الملكي بالناظور، التي تهدف إلى تكريس الأمن الوقائي ومحاربة الجريمة بشتى أنواعها. كما تسعى هذه المبادرات إلى ترسيخ الثقة بين المواطنين والمؤسسة الأمنية، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات وتحقيق الاستقرار الشامل بكافة ربوع الإقليم.